فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 3663

وقد جاءت الآثار عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتبار الحج سبيلا من سبل الله ، فقد ذكر أبو عبيد في كتابه [الأموال] بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله للحج ، وما أخرجه أبو عبيد بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه سئل عن امرأة أوصت بثلاثين درهما في سبيل الله فقيل له: أتجعل في الحج قال: (أما إنه من سبيل الله) ، وما ذكره القرطبي في [تفسيره] من أن عبد الرحمن بن أبي نعم قال: كنت جالسا مع عبد الله بن عمر فأتته امرأة فقالت له: يا أبا عبد الرحمن ، إن زوجي أوصى بماله في سبيل الله . . . وفيه: آمرها أن تدفعه إلى قوم صالحين إلى حجاج بيت الله الحرام أولئك وفد الرحمن أولئك وفد الرحمن أولئك وفد الرحمن .

كما اعتبرت السنة إشاعة الألفة بين المسلمين وتطييب خواطرهم وحفظ حقوقهم سبيلا من سبل الله . . ففي [صحيح البخاري ] في باب القسامة قال: حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار: صحيح البخاري الديات (6502) ,سنن أبو داود الديات (4521) ,سنن ابن ماجه الديات (2677) . زعم أن رجلا من الأنصار يقال له: سهل بن أبي حثمة ، أخبره أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها ووجدوا أحدهم قتيلا ، وقالوا للذي

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 133)

وجد فيهم: قد قتلتم صاحبنا ، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، فانطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ، انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلا ، فقال:"الكبر الكبر"فقال لهم:"تأتون بالبينة على من قتله"؟ قالوا: ما لنا بينة ، قال:"فيحلفون"قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطل دمه ، فوداه مائة من إبل الصدقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت