قال ابن حجر: ووقع في رواية ابن أبي ليلى: فوداه من عنده . وقد جمع بعضهم بين الروايتين بأن المراد من قوله: من عنده ، أي: بيت المال المرصد للمصالح ، قال ابن حجر: وقد حمله بعضهم على ظاهره فحكى القاضي عياض عن بعض العلماء جواز صرف الزكاة في المصالح العامة ، واستدل بهذا الحديث وغيره . قلت: وقد تقدم شيء من ذلك في كتاب الزكاة أي: من [صحيح البخاري] . ، في الكلام على حديث أبي لاس قال: مسند أحمد بن حنبل (4/221) . حملنا النبي صلى الله عليه وسلم على إبل الصدقة في الحج ، وعلى هذا فالمراد بالعندية كونها تحت أمره وحكمه وللاحتراز من جعل ديته على اليهود أو غيرهم ، قال القرطبي في [المفهم] : فعل صلى الله عليه وسلم ذلك على مقتضى كرمه ، وحسن سياسته ، وجلبا للمصلحة ، ودرءا للمفسدة على سبيل التأليف ، ولا سيما عند تعذر الوصول إلى استيفاء الحق . اهـ [فتح الباري] (12 / 235) المطبعة السلفية . .
وذكر النووي في معرض شرحه حديث القسامة قال: وقال الإمام أبو إسحاق المروزي من أصحابنا: يجوز صرفها من إبل الزكاة لهذا الحديث
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 134)
فأخذ بظاهره . اهـ [شرح صحيح مسلم] (11 / 147) . .
ورأى حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه يجوز الإعتاق من الزكاة ، ففي [صحيح البخاري] تحت: باب قول الله تعالى: سورة التوبة الآية 60 وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ويذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما: يعتق من زكاة ماله ويعطي في الحج . وقال الحسن: إن اشترى أباه من الزكاة جاز ويعطى في المجاهدين والذي لم يحج ثم تلا: سورة التوبة الآية 60 إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ الآية في أيها أعطيت أجزأت .