16 -قال السبكي: ردا على استدلال شيخ الإسلام ابن تيمية قال: الفصل الثالث في الجواب عن استدلاله بالآيتين المذكورتين على وجه التفصيل:
أما الآية الأولى: فهي قوله تعالى: سورة المائدة الآية 89 لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وساق الآية إلى قوله: سورة المائدة الآية 89 لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ثم قال: وإنما الاستدلال بها إذا تبين دخول يمين الطلاق في عموم قوله: سورة المائدة الآية 89 ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ولم يكن لذلك معارض يمنع دخولها فيه، والكلام على هذه الآية يلتفت على الكلام على الآية الأخرى في سورة البقرة، قال الله تعالى: سورة البقرة الآية 224 وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ وساق الآية إلى قوله تعالى: عليم . . . ثم قال: وللمفسرين في معنى قوله تعالى:
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 453)
سورة البقرة الآية 224 وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا قولان:
أحدهما: أن المراد: لا تجعلوا اليمين بالله تعالى عرضة بينكم وبين أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس فتحلفوا، لا تفعلوا فتبقى اليمين متعرضة بين الحالف وبين البر والتقوى، فنهاهم الله عن اليمين على ذلك، ثم شرع لهم الكفارة للتخلص من هذا المنع ليكون طريقا للحالف إلى الرجوع إلى البر والتقوى والإصلاح؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري كفارات الأيمان (6342) ,سنن النسائي الأيمان والنذور (3780) . إني لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير .