فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 3663

خامسا: ما الفرق بين تحديد أسعار الأعيان والمنافع وتحديد المهور:

تحديد الأسعار بالنسبة للأعيان والمنافع محل خلاف بين أهل العلم:

وقد سبق أن أعد في ذلك بحث ، ووزع على أصحاب السماحة والفضيلة أعضاء المجلس في الدورة الثامنة ، وبإمكانهم الرجوع إليه .

ولكن الفرق بين تحديد الأسعار في الأعيان والمنافع عند من يقول به ، وتحديد المهور يمكن أن يقال: بأن تحديد أسعار الأعيان والمنافع يمكن ضبطه ، أما تحديد المهور فلا يمكن ضبطه ؛ لأن العادات في إظهار الاهتمام مختلفة ، والرغبات لها مراتب متفاوتة ، وظروف الناس وإمكاناتهم وقدراتهم تختلف ، فيعطي كل بحسب حاله ، ومع ذلك فقد ورد التنبيه في السنة إلى اليسر في ذلك ، وعدم التغالي فيه ، ومنه حديث: إن من خير النساء أيسرهن صداقا رواه ابن حبان في [صحيحه] من حديث ابن عباس ، وحديث: إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير إصداقها رواه أحمد والحاكم والبيهقي من حديث عائشة .

ويمكن أن يقال: إن الفرق بينهما: أن المعاوضة في السلع والمنافع يغلب عليها المغالبة ، أما بذل المال في النكاح فيغلب عليه قصد التكرم

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 485)

دون المغالبة .

ويمكن أن يقال: أيضا أن هناك فرق آخر ، وهو: أن المقصود في المعاملات المالية - سواء أكانت أعيانا أو منافع - هو المال ، أما في النكاح فالمقصود ذات المرأة والاستمتاع بها ، وذات الزوج لا المال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت