الناس عن هذا الميدان المخيف ؛ لأن من الناس من لا يمتنع إلا بعقوبة ، وولي الأمر وفقه الله عليه أن يعالج مشاكل الأمة بما يصلحها ويقضي على أسباب انحرافها ، وأن يوقع على كل مخالف من العقوبة ما يكفي لكفه .
5 -يرى المجلس: الحث على تقليل المهور ، والترغيب في ذلك على منابر المساجد وفي وسائل الإعلام ، وذكر الأمثلة التي تكون قدوة في تسهيل الزواج إذا وجد من الناس من يرد بعض ما يدفع إليه من مهر أو اقتصر على حفلة متواضعة ؛ لما في القدوة من التأثير .
6 -يرى المجلس: أن من أنجح الوسائل في القضاء على السرف والإسراف أن يبدأ بذلك قادة الناس من الأمراء والعلماء وغيرهم من وجهاء الناس وأعيانهم ، وما لم يمتنع هؤلاء من الإسراف وإظهار البذخ والتبذير ، فإن عامة الناس لا يمتنعون من ذلك ؛ لأنهم تبع لرؤسائهم وأعيان مجتمعهم .
فعلى ولاة الأمر أن يبدءوا في ذلك بأنفسهم ويأمروا به ذوي خاصتهم قبل غيرهم ، ويؤكدوا على ذلك ؟ اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته رضوان الله عليهم ، واحتياطا لمجتمعهم ؛ لئلا تتفشى فيه العزوبة التي ينتج عنها انحراف الأخلاق وشيوع الفساد .
وولاة الأمر مسئولون أمام الله عن هذه الأمة ، وواجب عليهم كفهم عن السوء ومنع أسبابه عنهم ، وعليهم تقصي الأسباب التي تثبط الشباب عن الزواج ؛ ليعالجوها بما يقضي على هذه الظاهرة ، والحكومة أعانها الله ووفقها قادرة بما أعطاها الله من إمكانات متوفرة ورغبة أكيدة في الإصلاح أن تقضي على كل ما يضر بهذا المجتمع ، أو يوجد فيه أي انحراف .
وفقها الله لنصرة دينه ، وإعلاء كلمته ، وإصلاح عباده ، وأثابها أجزل
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 493)
الثواب في الدنيا والآخرة .
وصلى الله على محمد ، وآله وصحبه وسلم .
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة العاشرة
عبد الرزاق عفيفي