وبناء على ذلك ولما يسببه هذا التمادي في المغالاة في المهور والمسابقة في التوسع في الولائم بتجاوز الحدود المعقولة وتعدادها قبل الزواج وبعده ، وما صاحب ذلك من أمور محرمة تدعو إلى تفسخ الأخلاق ،
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 491)
من غناء واختلاط الرجال بالنساء في بعض الأحيان ، ومباشرة الرجال لخدمة النساء في الفنادق إذا أقيمت الحفلات فيها ، مما يعد من أفحش المنكرات ، ولما يسببه الانزلاق في هذا الميدان من عجز الكثير من الناس عن نفقات الزواج فيجرهم ذلك إلى الزواج من مجتمع لا يتفق في أخلاقه وتقاليده مع مجتمعنا ، فيكثر الانحراف في العقيدة والأخلاق ، بل قد يجر هذا التوسع الفاحش إلى انحراف الشباب من بنين وبنات .
ولذلك كله فإن مجلس هيئة كبار العلماء يرى: ضرورة معالجة هذا الوضع معالجة جادة وحازمة بما يلي:
1 -يرى المجلس: منع الغناء الذي أحدث في حفلات الزواج بما يصحبه من آلات اللهو وما يستأجر له من مغنيين ومغنيات وبآلات تكبير الصوت ؛ لأن ذلك منكر محرم يجب منعه ، ومعاقبة فاعله .
2 -منع اختلاط الرجال بالنساء في حفلات الزواج وغيرها ، ومنع دخول الزوج على زوجته بين النساء السافرات ، ومعاقبة من يحصل عندهم ذلك من زوج وأولياء الزوجة معاقبة تزجر عن مثل هذا من منكر .
3 -منع الإسراف ، وتجاوز الحد في ولائم الزواج ، وتحذير الناس من ذلك بواسطة مأذوني عقود الأنكحة وفي وسائل الإعلام ، وأن يرغب الناس في تخفيف المهور ، ويذم لهم الإسراف في ذلك على منابر المساجد ، وفي مجالس العلم ، وفي برامج التوعية التي تبث في أجهزة الإعلام .
4 -يرى المجلس بالأكثرية: معاقبة من أسرف في ولائم الأعراس إسرافا بينا ، وأن يحال بواسطة أهل الحسبة إلى المحاكم لتعزر من يثبت مجاوزته الحد بما يراه الحاكم الشرعي من عقوبة رادعة زاجرة تكبح جماح
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 492)