فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 3663

المسألة الأولى: أن يحد لأهل السوق حد لا يتجاوزونه:

اختلف أهل العلم في ذلك:

فمنعه قوم، وجوزه آخرون. وفيه من قال بجوازه إذا تعدى أرباب الطعام، ومن أهل العلم من قال بجوازه عام الغلاء.

لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على هذا الموضوع كلام عرض فيه حكم التسعير، إذا كان يتضمن العدل، وحكمه إذا كان يتضمن جورا، وذكر نظائر لهذه المسألة، ثم تكلم على مسألتين:

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 537)

الأولى: إذا كان للناس سعر غالب فأراد بعضهم أن يبيع على من ذلك.

الثانية: هل يحد لأهل السوق حدا لا يتجاوزونه مع قيامهم بالواجب؟ وكذلك لابن القيم كلام في ذلك يتفق من حيث الجملة مع كلام شيخ الإسلام، ثم لسماحة مفتي الديار السعودية رحمه الله كتابة في الموضوع رأت اللجنة ذكر جميع ذلك، وبالله التوفيق.

أما المانعون: فبعض الحنفية، وقال به مالك ومن وافقه من أصحابه، وهو أحد الأقوال في مذهب الشافعية، وهو المقدم عند الحنابلة .

جاء في [بداية المبتدي] : ولا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس [البداية] ومعها [الهداية] (4/ 93) . .

وقال محمد بن الحسن الشيباني بعد سياقه لأثر عمر مع حاطب بن أبي بلتعة قال: وبهذا نأخذ، لا ينبغي أن يسعر على المسلمين، فيقال لهم: بيعوا كذا وكذا بكذا، أو يجبرون على ذلك، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا [الموطأ] رواية محمد بن الحسن، ص 341/ طبعة هندية. .

وجاء في [المنتقى شرح الموطأ] بعد ذكره لصورة المسألة قال: فهذا منع منه مالك، وبه قال ابن عمر، وسالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد [المنتقى شرح الموطأ] (5/ 18) . .

وجاء في [المهذب] : لا يحل للسلطان التسعير [المهذب وشرحه] (13/ 29) . .

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 538)

وقال عبد الرحمن بن قدامة: وهذا مذهب الشافعي [المغني] ومعه [الشرح الكبير] (4/ 51) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت