فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 3663

الأول: يحتمل أن يكون هذا من تصرفاته صلى الله عليه وسلم بمقتضى الأمانة وأنه عليه الصلاة والسلام راعى المصلحة التي كانت تدعو إليها تلك الظروف، ويمكن أن يدفع ذلك بأن القاعدة العامة في الشريعة: أن النصوص عامة في التشريع من حيث الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، وأنها وحي من الله عز وجل، وحملها على صورة معينة يكون بها الدليل خاصا بزمان ومكان وشخص وحال- خلاف الأصل، فيحتاج إلى دليل، وكذلك حمل الأحاديث على أنها من تصرفاته الاجتهادية عليه الصلاة والسلام.

والثاني: قوله صلى الله عليه وسلم: سنن الترمذي البيوع (1314) ,سنن أبو داود البيوع (3451) ,سنن ابن ماجه التجارات (2200) ,مسند أحمد بن حنبل (3/286) ,سنن الدارمي البيوع (2545) . إني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال ، دليل صريح على أن علة ما قرره في أمر التسعير هو: مراعاة أن لا يظلم أحدا من الناس، سواء كان بائعا أو مشتريا، وهو يكون بالمحافظة على ميزان العدالة بينهم، وذلك كما يكون بحماية البائع من إلزام المشتري إياه بسعر دون الذي يريد، كذلك يكون بحماية المشتري من إلزام البائع إياه بالغبن الفاحش واستغلال ضرورته لإيقاع المظلمة به، ولا ريب أنه صلى الله عليه وسلم لو رأى من الباعة ميلا إلى هذا الظلم لأخذ على أيديهم وألزمهم بحد لا يتجاوزونه، وذلك بمقتضى قوله: سنن الترمذي البيوع (1314) ,سنن أبو داود البيوع (3451) ,سنن ابن ماجه التجارات (2200) ,مسند أحمد بن حنبل (3/286) ,سنن الدارمي البيوع (2545) . إني لأرجو أن ألقى الله

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 541)

وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال وبمقتضي حديث. سنن ابن ماجه الأحكام (2340) ,مسند أحمد بن حنبل (5/327) . لا ضرر ولا ضرار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت