فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 3663

بمثل الثمن الذي اشتراه به ، لا بزيادة للتخلص من ضرر المشاركة والمقاسمة ، وهذا ثابت بالسنة المستفيضة وإجماع العلماء ، وهذا إلزام له بأن يعطيه ذلك الثمن لا بزيادة ، لأجل تحصيل مصلحة التكميل لواحد ، فكيف بما هو أعظم من ذلك ولم يكن له أن يبيعه للشريك بما شاء ، بل ليس له أن يطلب من الشريك زيادة على الثمن الذي حصل له به ، وهذا في الحقيقة من نوع التولية ، والتولية أن يعطي المشترك السلعة لغيره بمثل الثمن الذي اشتراها به ، وهذا أبلغ من البيع بثمن المثل ، ومع هذا فلا يجبر المشتري من أن يبيعه لأجنبي غير الشريك إلا بما شاء إذ لا حاجة بذلك إلى شرائه كحاجة الشريك .

فأما إذا قدر أن قوما اضطروا إلى سكنى في بيت إنسان إذا لم يجدوا مكانا يأوون إليه إلا ذلك البيت - فعليه أن يسكنهم ، وكذلك لو احتاجوا إلى أن يعيرهم ثيابا يستدفئون بها من البرد ، أو إلى آلات يطبخون بها ، أو يبنون أو يسقون - يبذل هذا مجانا ، وإذا احتاجوا إلى أن يعيرهم دلوا يستقون به ، أو قدرا يطبخون فيها ، أو فأسا يحفرون به ، فهل عليه بذله بأجرة المثل لا بزيادة ؟

فيه قولان للعلماء في مذهب أحمد وغيره:

والصحيح: وجوب بذل ذلك مجانا إذا كان صاحبها مستغنيا عن تلك المنفعة وعوضها ، كما دل عليه الكتاب والسنة ، قال الله تعالى: سورة الماعون الآية 4 فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ سورة الماعون الآية 5 الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ سورة الماعون الآية 6 الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ سورة الماعون الآية 7 وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ وفي [ السنن ] ، عن ابن مسعود قال: كنا نعد

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 568)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت