فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 3663

الخلاصة

أن مصلحة الناس إذا لم تتم إلا بالتسعير فعلى ولي الأمر أن يسعر عليهم فيما تحقق فيه الشرطان المتقدمان تسعير عدل، لا وكس ولا شطط، فإذا اندفعت حاجتهم وقامت مصلحتهم بدونه لم يفعل.

بقيت الإشارة إلى حكم التسعير في أجور العقار وهل هو داخل في حكم الممنوع أم الجائز؟

تقدم فيما سبق أن التسعير لا يجوز إلا بتحقق شرطين:

أحدهما: أن يكون فيها حاجة عامة لجميع الناس.

الثاني: أن لا يكون سببا لغلاء قلة العرض أو كثرة الطلب.

والمساكن المعدة للكراء ليست فيها حاجة عامة لجميع الأمة، بل الغالب من الناس يسكنون في مساكن يملكونها، وإذا كان هناك غلاء في أجرة المساكن المعدة للكراء في مدن المملكة فليست نتيجة اتفاق أصحابها على رفع أجار سكناها ولا الامتناع من تأجيرها، وإنما سببه في الغالب قلة العقار المعد للكراء، أو الكثرة الكاثرة من طالبي الاستئجار، أو

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 603)

هما جميعا، فتسعير إجار العقار بهذا ضرب من الظلم والعدوان، فضلا على أنه يحد من نشاط الحركة العمرانية في البلاد، وذلك لا يتفق مع مصلحة البلاد وما تتطلبه عوامل نموها وتطورها، وبالله التوفيق.

قال ذلك وأملاه الفقير إلى ربه محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف مصليا على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

هذا ما تيسر إيراده.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.

حرر في 21/ 7/ 1396 هـ

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن الغديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت