إكراه أولاد لهم كانوا تهودوا على الرجوع إلى الإسلام ، فلما نزلت أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بتخييرهم ، ولا شك أنه كان في يهود المدينة وغيرهم كثير من العرب الخلص ، ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدون بينهم في حكم من الأحكام .
واستنبط بعضهم علة أخرى لتحريم طعام أهل الكتاب والتزوج منهم ، وهي: إسناد الشرك إليهم في سورة التوبة بقوله تعالى: سورة التوبة الآية 31 اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ مع قوله في سورة البقرة: سورة البقرة الآية 221 وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وهذا هو عمدة الشيعة في هذه المسألة .
وأجيب عنه:
أولا: بأن الشرك المطلق في القرآن إذا كان وصفا أو عد أهله صنفا من أصناف الناس لا يدخل فيه أهل الكتاب ، بل يعدون صنفا آخر مغايرا لهذا الصنف ، كما قال تعالى: سورة البينة الآية 1 لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ وقال: سورة الحج الآية 17 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا الآية .
وثانيا: بأننا إذا فرضنا أن المشركين في آية البقرة عام . فلا مندوحة لنا
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 617)