فصل في طعام الوثنيين ونكاح نسائهم:
أخذ الجماهير من مفهوم أهل الكتاب: أن طعام الوثنيين لا يحل للمسلمين ، وكذا نكاح نسائهم ، سواء منهم من يحتج بمفهوم المخالفة في اللقب كالدقاق وبعض الشافعية ، ومن لا يحتج به وهم الجمهور ، والقرآن لم يحرم طعام الوثنيين ولا طعام مشركي العرب مطلقا ، كما حرم نكاح نسائهم ، بل حرم ما أهل به لغير الله من ذبائحهم ، كما حرم ما كان يأكله بعضهم من الميتة والدم المسفوح ، وحرم لحم الخنزير .
واختلف الفقهاء في المجوس والصابئين: فالصابئون عند أبي حنيفة كأهل الكتاب والمجوس ، كذلك عند أبي ثور ، خلافا للجمهور الذين يقولون: إنهم يعاملون معاملة أهل الكتاب في أخذ الجزية فقط ، ويروون
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 619)