فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 3663

لأنفسهم لكن سموا عليه آلهتهم فهذا يؤكل بكره ؛ لأنه من طعامهم: هذا الغرض من كلام بناني وسلمة الرهوني بسكوته عنه فهذا شاهد لابن العربي قطعا ؛ لأنه علق جواز الأكل على كونه من طعامهم والمنع منه على ضد ذلك ، وأيضا ليس كل ما يحرم في ذكاتنا يحرم أكله في ذكاتهم ، كمتروك التذكية عمدا ، فإنها لا تؤكل بذبيحتنا ، وتؤكل بذبيحتهم حسبما تقدم ، فإذا المدار على كونها من طعامهم لا غير ، والله أعلم . اهـ . المراد ما كتبه المفتي الوازني .

وقد أطال علماء الأزهر في [ إرشاد الأمة الإسلامية إلى أقوال الأئمة في الفتوى الترنسفالية ] القول في مذهب المالكية في طعام أهل الكتاب ، وفصلوه في بضعة فصول ، الفصل السابع منها في بيان أن ما أفتى به ابن العربي ( أي: من حل ما خنقه أهل الكتاب بقصد التذكية لأكله ) هو مذهب المالكية قاطبة ، والفصل الثامن في رد الرهوني برأيه عليه ، والتاسع في تفنيد كلام الرهوني وبيان بطلانه ، قالوا في أول الفصل السابع ما نصه: ( اعلم أنه أقر ابن العربي على ما أفتى به الوزاني وصاحب المعيار وأحمد بابا وابن عبد السلام وابن عرفة وغيرهم من محققي المالكية كالزياتي ، وقال: وكفى بهم حجة وإن رده الرهوني بالأقيسة وما توهمه ابن عبد السلام من التناقض بين كلامي ابن العربي في [ أحكام القرآن ] من قوله: ما أكلوه على غيره وجه الذكاة كالخنق وحطم الرأس ميتة حرام ، وقوله: أفتيت بأن النصراني يفتل عنق الدجاجة ثم يطبخها تؤكل ؛ لأنها طعامه وطعام أحباره ورهبانه وإن لم تكن ذكاة عندنا ؛ لأن الله أباح طعامهم مطلقا ، وكل ما يرونه في دينهم فهو حلال لنا إلا ما كذبهم الله فيه ، دفعه ابن عرفة بما حاصله: أن

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 631)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت