فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 3663

أقول: إنه رحمه الله تعالى حرم ما ذكروا اسم غير الله عليه بأقيسة على مسائل خلافية جعلها نظيرا للمسألة ، وقيد بها إطلاق القرآن ، ومخالفوه في ذلك - كمالك وغيره - لا يجيزون تخصيص الآية بمثل هذه الأقيسة التي غاية ما تدل عليه أن تخصيص القرآن جائز بالدليل ، ولهم أن يقولوا لنا: لا نسلم أن المسلم الذي يترك التسمية تهاونا واستخفافا لا تحل ذبيحته ، وإذا سلمناه جدلا نمنع قياس الكتابي عليه فيما ذكره ، ولا محل هنا لبيان المنع بالتفصيل في هذا القياس وفيما بعده وهو أبعد منه ، والظاهر ما تقدم من نصوص المالكية من أن ما ذبحوه لغير الله إن كانوا لا يأكلونه فهو غير حل للمسلم ، وإن كانوا يأكلونه فهو من طعامهم الذي أطلق الله تعالى حله وهو يعلم ما يقولون وما يفعلون ، وهذا القول يظهر لنا نكتة التعبير بالطعام دون المذبوح أو المذكى ؛ لأن من المذكى ما هو عبادة محضة لا يذكونه لأجل أكله .

2 -ذهب الشافعي: إلى أن ذبائح نصارى العرب لا تؤكل ، واحتج بأثر رواه عن عمر رضي الله عنه قال: ( ما نصارى العرب بأهل كتاب ، وما تحل لنا ذبائحهم ، وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو أضرب أعناقهم ) وبقول علي المشهور في بني تغلب [ الأم ] (2 / 196 ) . .

فأما أثر علي كرم الله وجهه - وقد تقدم - فهو حجة على الشافعي لا له ؛ لأنه خاص ببعض العرب مصرح فيه بأنهم ليسوا نصارى ، وأما أثر عمر رضي الله عنه فرواه في [ الأم ] عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، وقد ضعفه الجمهور ، وصرح بعضهم بكذبه ، وممن طعن فيه مالك وأحمد ،

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 640)

ومما قيل فيه: أنه جمع أصول البدع ، فكان قدريا جهميا معتزليا رافضيا ،

وقد سئل الربيع حين نقل عن الشافعي أنه كان قدريا: ما حمل الشافعي على أنه روى عنه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت