فهرس الكتاب
فكل ذبح من مسلم أو كتابي يجعل الذبيحة في حكم المنخنقة أو الموقوذة أو المتردية أو النطيحة فهو ذبح يحرم البهيمة ويجعلها في عداد الميتات لهذه الآية الكريمة, وهذه الآية يخص بها عموم سبحانه: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ كما يخص بها الأدلة الدالة على حل ذبيحة المسلم إذا وقع منه الذبح على وجه يجعل ذبيحته في حكم الميتة.
أما قولكم: إن المجازر المسيحية درجت على ذبح الخرفان بواسطة الصرع الكهربائي وفي ذبح الدجاج بواسطة قصف الرقبة فقد سألت بعض أهل الخبرة عن معنى الصرع والقصف؛ لأنكم لم توضحوا معناها, فأجابنا المسئول: بأن الصرع هو إزهاق الروح بواسطة الكهرباء من غير ذبح شرعي.
وأما القصف فهو قطع الرقبة مرة واحدة, فإن كان هذا هو المراد من الصرع والقصف فالذبيحة بالصرع ميتة؛ لكونها لم تذبح الذبح الشرعي
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 663)
الذي يتضمن قطع الحلقوم والمريء, وإسالة الدم, وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح البخاري الذبائح والصيد (5190) ,صحيح مسلم الأضاحي (1968) ,سنن النسائي الضحايا (4410) ,سنن أبو داود الضحايا (2821) . ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل , ليس السن والظفر .
وأما القصف بالمعنى المتقدم فهو يحل الذبيحة؛ لأنه مشتمل على الذبح الشرعي, وهو قطع الحلقوم والمريء والودجين, وفي ذلك إنهار الدم مع قطع ما ينبغي قطعه, أما إن كان المراد بالصرع والقصف لديكم غير ما ذكرنا, فنرجو الإفادة عنه حتى يكون الجواب على ضوء ذلك, وفق الله الجميع لإصابة الحق.