فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 3663

المسألة الثانية: وهي الخنزير, فالجواب عن ذلك أن الذي عليه الأئمة الأربعة وعامة أهل العلم: هو تحريم شحمه تبعا للحمه, وحكاه الإمام القرطبي والعلامة الشوكاني إجماع الأمة الإسلامية؛ لأنه إذا نص على تحريم الأشرف فالأدنى أولى بالتحريم, ولأن الشحم تابع للحم عند الإطلاق ، فيعمه النهي والتحريم ، ولأنه متصل به اتصال خلقة فيحصل به الضرر ما يحصل بملاصقه وهو اللحم, ولأنه قد ورد في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على تحريم الخنزير بجميع أجزائه, والسنة تفسر القرآن وتوضح معناه, ولم يخالف في هذا أحد فيما نعلم ، ولو فرضنا وجود خلاف لبعض الناس ، فهو خلاف شاذ, مخالف للأدلة والإجماع الذي قبله, فلا يلتفت إليه, ومما ورد من السنة في ذلك ما رواه الشيخان البخاري ومسلم في [الصحيحين] عن جابر رضي الله عنه: صحيح البخاري البيوع (2121) ,صحيح مسلم المساقاة (1581) ,سنن الترمذي البيوع (1297) ,سنن النسائي الفرع والعتيرة (4256) ,سنن أبو داود البيوع (3486) ,سنن ابن ماجه التجارات (2167) ,مسند أحمد بن حنبل (3/324) . أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم الفتح فقال: إن الله ورسوله حرم عليكم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام الحديث, فجعل الخنزير قرين الخمر والميتة لم يستثن شحمه, بل أطلق تحريم بيعه, كما أطلق تحريم الخمر

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 664)

والميتة, وذلك نص ظاهر في تحريمه كله, والأحاديث في ذلك كثيرة, وقد كتبنا جوابا في حكمة تحريم الخنزير نرسل لكم نسخة منه مع نسختين من كتابين آخرين في الموضوع للاطلاع عليها.

والله المسئول أن يوفقنا جميعا للفقه في دينه والنصح له ولعباده والدعوة إليه على بصيرة, إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت