فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 3663

يختلف حكم الذبائح حلا وحرمة باختلاف حال الذابحين, فإن كان الذابح مسلما ولم يعلم عنه أنه أتى بما ينقض أصل إسلامه وذكر اسم الله على ذبيحته أو لم يعلم أذكر اسم الله عليها أم لا فذبيحته حلال بإجماع المسلمين, ولعموم قوله تعالى: سورة الأنعام الآية 118 فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ سورة الأنعام الآية 119 وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ الآية .

وإن كان الذابح كتابيا يهوديا أو نصرانيا وذكر اسم الله على ذبيحته فهي حلال بالإجماع, ولقوله تعالى: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وإن

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 667)

لم يذكر اسم الله ولا اسم غيره ففي حل ذبيحته خلاف, فمن أحلها استدل بعموم قوله تعالى: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ومن حرمها استدل بعموم أدلة وجوب التسمية على الذبيحة والصيد والنهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه في قوله تعالى: سورة الأنعام الآية 121 وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ الآية, وهذا هو الظاهر, وإن ذكر الكتابي اسم غير الله عليها كأن يقول: باسم العزير أو باسم المسيح أو الصليب لم يحل الأكل منها؛ لدخولها في عموم قوله تعالى في آية ما حرم من الطعام سورة المائدة الآية 3 وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ إذ هي مخصصة لعموم قوله تعالى: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت