فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 3663

وإن كان الذابح مجوسيا لم تؤكل, سواء ذكر اسم الله عليها أم لا بلا خلاف فيما نعلم , إلا ما نقل عن أبي ثور من إباحته صيده وذبيحته؛ لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: موطأ مالك الزكاة (617) . سنوا بهم سنة أهل الكتاب ولأنهم يقرون على دينهم بالجزية, كأهل الكتاب, فيباح صيدهم وذبائحهم, وقد أنكر عليه العلماء ذلك واعتبروه خلافا لإجماع من سبقه من السلف, قال ابن قدامة في [المغني] : قال إبراهيم الحربي: خرق أبو ثور الإجماع, قال أحمد: هاهنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأسا ما أعجب هذا يعرف بأبي ثور , وممن رويت عنه كراهية ذبائحهم: ابن مسعود وابن عباس وعلي وجابر وأبو برزة وسعيد بن المسيب وعكرمة والحسن بن محمد وعطاء ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن جبير ومرة الهمذاني ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي, قال أحمد: ولا أعلم أحدا قال بخلافه, إلا أن يكون صاحب بدعة, ولأن الله تعالى قال: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ فمفهومه تحريم طعام غيرهم من الكفار, ولأنهم لا

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 668)

كتاب لهم فلا تحل ذبائحهم كأهل الأوثان . . ثم قال: (وإنما أخذت منهم الجزية؛ لأن شبهة الكتاب تقتضي تحريم دمائهم فلما غلبت في تحريم دمائهم وجب أن يغلب عدم الكتاب في تحريم ذبائحهم ونسائهم؛ احتياطا للتحريم في الموضعين, وأنه إجماع فإنه قول من سمينا, ولا مخالف لهم في عصرهم ولا فيمن بعدهم, إلا رواية عن سعيد روي عنه خلافها) انتهى من [المغني] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت