فهرس الكتاب
ونشرت مجلة الدعوة في عددها (697) يوم الاثنين الموافق 26 من جمادى الأولى عام 1399 هـ مقالا حول (اللحوم المستوردة) بقلم فضيلة الشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد رئيس هيئة التمييز. نصه:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, وآله وصحبه . . . أما بعد:
فقد وردت عدة أسئلة عن اللحوم التي ترد في علب ونحوها من
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 670)
الخارج , فأقدمت على الإجابة, وإن كنت لست أهلا لذلك لقصر باعي, وقلة اطلاعي, فأقول وبالله التوفيق:
قال الله تعالى: سورة المائدة الآية 3 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا وهذه الآية العظيمة من آخر ما نزل . . تدل على إحاطة الشريعة وكمالها, فلم تحدث حادثة ولن تحدث إلا والشريعة المحمدية قد أوضحت حكمها وبينته, ولم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بين البيان المبين, وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: سنن ابن ماجه المقدمة (44) ,مسند أحمد بن حنبل (4/126) ,سنن الدارمي المقدمة (95) . تركتكم على المحجة البيضاء , ليلها كنهارها, لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك . . . وقال أبو ذر: (ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائر يقلب جناحيه في الهواء إلا ذكر لنا منه علما . . . ) وقال العباس: (ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ترك السبيل نهجا) فهذه اللحوم المستوردة من الخارج , والمحفوظة في علب أو نحوها قد بينت الشريعة الإسلامية حكمها غاية البيان, فإن اللحوم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: أن يتحقق أنها من ذبائح أهل الكتاب , فهذه حلال بنص الكتاب والسنة والإجماع, ولم يقل بتحريمها أحد يعتد بخلافه, قال سبحانه: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ