فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 3663

الرابع: أن موضوع الذبح الاختياري معروف ، وهو في الحلق واللبة ، ولا يجوز في غير ذلك إجماعا ، وروى سعيد والأثرم عن أبي هريرة قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بديل بن ورقاء يصيح في فجاج مكة: ألا إن الذكاة في الحلق واللبة رواه الدارقطني بإسناد جيد ، وروي عن أبي هريرة قال: سنن أبو داود الضحايا (2826) ,مسند أحمد بن حنبل (1/289) . نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شريطة الشيطان ، وهي التي تذبح فتقطع الجلد ولا تفري الأوداج . رواه أبو داود . وروى سعيد في [سننه] عن ابن عباس رضي الله عنهما: إذا أهريق الدم وقطع الودج فكل . إسناده حسن ، والودجان: عرقان بالحلقوم ، وهذا معدوم في ذبائح المذكورين كما ذكرناه سابقا فلا تحل ، قال في [مغني ذوي الأفهام] : الثالث: أن يقطع الحلقوم والمريء بالآلة ، فإن خنقها أو عصر رأسها بيده أو ضربها بحجر أو عصا على محل الذبح - لم يحل أكلها .

الخامس: لو فرضنا أنه يوجد في تلك البلدان من يذبح ذبحا شرعيا ، ويوجد من يذبح ذبحا آخر كالخنق والوقذ ، فلا تحل للاشتباه ، كما هي قاعدة الشرع المعروفة ، ولحديث عدي المتقدم ، قال ابن رجب بعد كلام: وما أصله الحظر ؛ كالأبضاع ، ولحوم الحيوان فلا تحل إلا بيقين حله من التذكية والعقد ، فإن تردد في شيء من ذلك لسبب آخر رجع إلى الأصل فبنى عليه ، فما أصله الحرمة بني على التحريم ؛ ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الصيد الذي يجد فيه الصائد أثر سهم أو كلب غير كلبه . اهـ .

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 677)

أما حديث عائشة: أن أناسا يأتوننا باللحم ولا ندري أذكروا اسم الله عليه ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صحيح البخاري البيوع (1952) ,سنن النسائي الضحايا (4436) ,سنن أبو داود الضحايا (2829) ,سنن ابن ماجه الذبائح (3174) ,موطأ مالك الذبائح (1054) ,سنن الدارمي الأضاحي (1976) . سموا الله أنتم وكلوا أخرجه البخاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت