فهرس الكتاب
قال الشيخ تقي الدين بن تيمية بعد كلام في الجمع بين قوله: سورة البقرة الآية 173 وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ وقوله: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ قال: والأشبه بالكتاب والسنة ما دل عليه كلام أحمد من الحظر ، وإن كان من متأخري أصحابنا من لا يذكر هذه الرواية بحال ؛ وذلك لأن قوله: سورة البقرة الآية 173 وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ عموم محفوظ لم تخص منه صورة بخلاف طعام الذين أوتوا الكتاب ، فإنه يشرط له الذكاة المبيحة ، فلو ذكى الكتابي في غير المحل المشروع لم تبح ذكاته ، ولأن غاية الكتابي أن تكون ذكاته كالمسلم ، والمسلم لو ذبح لغير الله وذبح باسم غير الله لم يبح وإن كان يكفر بذلك ، فكذلك الذمي ؛ لأن قوله: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ سواء ، وهم وإن كانوا يستحلون هذا ، ونحن لا نستحله ، فليس كل ما استحلوه يحل لنا ، ولأنه قد تعارض دليلان حاظر ومبيح ، فالحاظر أولى أن يقدم ، ولأن الذبح لغير الله أو باسم غيره قد علمنا يقينا أنه ليس من دين الأنبياء عليهم السلام - فهو من الشرك الذي قد
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 676)
أحدثوه ، فالمعنى الذي لأجله حلت ذبائحهم منتف في هذا ، والله أعلم . اهـ .
وأما حكم متروك التسمية فقط عمدا أو سهوا فهذه المسألة الخلاف فيها شهير والحكم ولله الحمد واضح .