فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 3663

وقال في [المغني] : وأما ( المحل ) أي: محل الذبح فالحلق واللبة ، وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ، ولا يجوز الذبح في غير هذا المحل بالإجماع .

الثالث: أن الله أباح ذبائح أهل الكتاب ؛ لأنهم يذكرون اسم الله عليها ، كما ذكره ابن كثير وغيره ، أما الآن فقد تغيرت الحال ، فهم ما بين مهمل لذكر الله ، فلا يذكرون اسم الله ولا اسم غيره ، أو ذاكر لاسم غيره ؛ كاسم المسيح ، أو العزير ، أو مريم ، ولا يخفى حكم ما أهل لغير الله به في سياق المحرمات سورة البقرة الآية 173 وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ وفي حديث علي صحيح مسلم الأضاحي (1978) ,سنن النسائي الضحايا (4422) ,مسند أحمد بن حنبل (1/118) . لعن الله من ذبح لغير الله الحديث . رواه مسلم والنسائي ، أو ذاكر عليه اسم الله واسم غيره ، أو ذابح لغير الله كالذي يذبح للمسيح أو عزير أو باسمهما ، فهذا

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 675)

لا يشك مسلم بتحريمه ، وأنه مما أهل به لغير الله ، وذكر إبراهيم المروذي: أن ما ذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه أفتى أهل بخارى بتحريمه ؛ لأنه مما أهل لغير الله . اهـ . فمن ذبح للصنم أو لموسى أو لعيسى أو غيرهما فكل هذا حرام ، ولا تحل الذبيحة ، سواء كان الذابح مسلما أو كافرا ، وبعضهم أباح هذه الذبائح مستدلا بقوله: سورة المائدة الآية 5 وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وهذه ذبائحهم ، والصحيح: ما ذكرنا ؛ لما أشرنا إليه من الأدلة ، ولا مخالفة حتى يطلب الجمع ، إذ ذبيحة الكتابي مباحة ، فلا تباح المنخنقة والموقوذة وما أهل به لغير الله ؛ لأن خانقها وواقذها وذابحها من أهل الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت