فهرس الكتاب
الثاني: أن ذبائح المذكورين الآن إما موقوذة أو مختنقة ، والمختنقة التي تخنق فتموت والموقوذة التي تضرب فتموت ، وقد قال الله سبحانه وتعالى: سورة المائدة الآية 3 حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وقد تحقق أن هذه الدول الآن تقتل البهيمة إما بواسطة تسليط الكهرباء فتموت خنقا ، وإما بضربها بمطرقة في مكان معروف لديهم فتموت حالا وهذا محقق عنهم لا يمتري فيه أحد فقد كتبت عنهم عدة كتابات في هذا الصدد .
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 674)
فتحقق أن ذبائحهم ما بين منخنقة وموقوذة ، وهذه لا يمتري أحد بتحريمها ، فقد حرمها الله في كتابه ، وقرن تحريمها بتحريم الميتة والخنزير وما أهل به لغير الله ، وهذا غاية في التنفير والتحريم فلا يبيحها كون خانقها أو واقذها منتسبا لدين أهل الكتاب .
وقد صرح العلماء: أن من شروط صحة الذبح الآلة ، وللآلة شرطان:
أحدهما: أن تكون محددة تقطع ، أو تخرق بحدها ، لا بثقلها ، وفي حديث عدي قال: صحيح البخاري الذبائح والصيد (5158) ,صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1929) ,سنن الترمذي الصيد (1471) ,سنن النسائي الصيد والذبائح (4274) ,سنن ابن ماجه الصيد (3214) ,مسند أحمد بن حنبل (4/256) . سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صيد المعراض فقال: ما أصاب بحده فكله ، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ .
والثاني: أن لا تكون سنا ولا ظفرا ، فإذا اجتمع هذان الشرطان في شيء حل الذبح به ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: صحيح البخاري الذبائح والصيد (5190) ,صحيح مسلم الأضاحي (1968) ,سنن النسائي الضحايا (4410) ,سنن أبو داود الضحايا (2821) . وما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ، ليس السن والظفر متفق عليه .