فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 3663

الصيد (2002) . إذا أرسلت كلبك المعلم فاذكر اسم الله فإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل, فإنك لا تدري أيهما قتله متفق عليه .

أما هذه اللحوم فإنها وإن كانت تستورد من بلاد تدعي أنها كتابية فإنها حرام وميتة ونجسة, فلا يجوز بيعها ولا شراؤها, وتحرم قيمتها, كما في الحديث إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه وذلك لوجوه عديدة:

أولا: أن هذه الدول في الوقت الحاضر قد نبذت الأديان وخرجت

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 673)

عليها ، وكون الشخص يهوديا أو نصرانيا هو بتمسكه بأحكام ذلك الدين ، أما إذا تركه ونبذه وراء ظهره فلا يعد كتابيا ، والانتساب فقط دون العمل لا ينفع ، كما أن المسلم مسلم بتمسكه بدين الإسلام ، فإذا تركه فليس بمسلم ، ولو كان أبواه مسلمين ، فإن مجرد الانتساب لا يفيد . وقد روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال في نصارى بني تغلب: إنهم لم يأخذوا من دين النصرانية سوى شرب الخمر .

قال الشيخ تقي الدين بن تيمية - رحمه الله - بعد كلام: وكون الرجل كتابيا أو غير كتابي هو حكم يستفيد بنفسه لا بنسبه ، فكل من تدين بدين أهل الكتاب فهو منهم ، سواء كان أبوه أو جده دخل في دينهم أو لم يدخل ، وسواء كان دخوله بعد النسخ والتبديل أو قبل ذلك ، وهو المنصوص الصريح عن أحمد وكان بين أصحابه خلاف ، وهو الثابت عن الصحابة بلا نزاع بينهم ، وذكر الطحاوي أن هذا إجماع قديم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت