فهرس الكتاب
طعامهم ، أي: ذبائحهم ؛ ولأن الصحابة - رضي الله عنهم - لما فتحوا الأمصار امتنعوا عن ذبائح المجوس ، وقال في [المغني] [المغني] ( 8/ 570 ) .: أجمع أهل العلم على تحريم صيد المجوسي وذبيحته إلا ما لا ذكاة له ؛ كالسمك والجراد ، وقال: وأبو ثور أباح صيده وذبيحته ، وهذا قول يخالف الإجماع فلا عبرة به ، ثم نقل عن أحمد أنه قال: لا أعلم أحدا قال بخلافه أي بخلاف تحريم صيد المجوسي وذبيحته إلا أن يكون صاحب بدعة . اهـ . قال: وحكم سائر الكفار من عبدة الأوثان ، والزنادقة وغيرهم حكم المجوس في تحريم ذبائحهم وصيدهم ، لكن ما لا يشترط لحله الذكاة كالسمك والجراد فهو حلال من المسلمين وأهل الكتاب وغيرهم .
المقام الثاني: إجراء ما ذبحه من تحل ذبيحته على أصل الحل .
وهذا المقام له ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن نعلم أن ذبحه كان على الطريقة الإسلامية: بأن يكون ذبحه في محل الذبح ، وهو الحلق ، وأن ينهر الدم بمحدد غير العظم والظفر ، وأن يذكر اسم الله عليه ، فيقول الذابح عند الذبح: بسم الله ، ففي هذه الحال المذبوح حلال بلا شك ؛ لأنه ذبح وقع من أهله على الطريقة التي أحل النبي - صلى الله عليه وسلم - المذبوح بها حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: صحيح البخاري الشركة (2372) ,صحيح مسلم الأضاحي (1968) ,سنن الترمذي الأحكام والفوائد (1491) ,سنن النسائي الضحايا (4410) ,سنن أبو داود الضحايا (2821) ,مسند أحمد بن حنبل (3/463) . ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ، ليس السن والظفر ، وسأحدثكم عن ذلك ، أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدي الحبشة رواه الجماعة ، واللفظ للبخاري ، وفي رواية له: صحيح البخاري الذبائح والصيد (5224) ,صحيح مسلم الأضاحي (1968) ,سنن أبو داود الضحايا (2821) ,مسند أحمد بن حنبل (3/463) . غير السن والظفر ، فإن السن عظم ، والظفر مدي الحبشة وطريق
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 681)