فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 3663

أدلة الأقوال ومناقشتها

أولا: أدلة من يقول بإثبات الشهور القمرية برؤية الهلال فقط:

أ - استدل الجمهور بأحاديث إثبات الهلال بالرؤية, ففيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصوم للرؤية والإفطار لها في قوله: صحيح البخاري الصوم (1810) ,صحيح مسلم الصيام (1081) ,سنن الترمذي الصوم (684) ,سنن النسائي الصيام (2117) ,سنن ابن ماجه الصيام (1655) ,مسند أحمد بن حنبل (2/497) ,سنن الدارمي الصوم (1685) . صوموا لرؤيته, وأفطروا

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 14)

لرؤيته , ونهى عن كل منهما عند عدمها في قوله: صحيح مسلم الصيام (1080) ,سنن النسائي الصيام (2122) ,سنن أبو داود الصوم (2320) ,مسند أحمد بن حنبل (2/5) ,موطأ مالك الصيام (634) ,سنن الدارمي الصوم (1684) . لا تصوموا حتى تروه, ولا تفطروا حتى تروه , وأمرهم إذا كان غيم أو نحوه ليلة الثلاثين أن يكملوا العدة ثلاثين, ولم يأمرهم بالحساب, ولا بالرجوع إلى الحساب، بل حصر بطريق النفي والإثبات الشهر بالرؤية, فدل على أنه لا اعتبار شرعا لما سواها في إثبات الأهلة, وهذا تشريع من الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم عام للحاضر والباد, أبدا إلى يوم القيامة, ولو كان هناك أصل آخر للتوقيت لأوضحه لعباده؛ رحمة بهم, وما كان ربك نسيا.

واعترض عليه: بأن تعليق الحكم بثبوت رمضان والخروج منه بالرؤية معلل بوصف الأمة بأنها أمة أمية لا تحسب ولا تكتب, وقد زال عنها وصف الأمية بكثرة علماء النجوم وحساب منازل القمر, فيزول تعليق الحكم بالرؤية أو بخصوص الرؤية, ويعتبر الحساب وحده أصلا أو يعتبر أصلا آخر؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت