فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 3663

وجه الدلالة: أن هذا الحديث دل بعمومه على أن الأصل في الأرض كلها اتصافها بعدم المانع من تملكها ، فمن أعمر أرضا ، أي: أحياها فهو أحق بها من غيره ، ويدخل في هذا العموم أرض الحجر فيجوز إحياؤها .

واعترض على الاستدلال بهذا الحديث: بأن الأحاديث التي دلت على المنع من دخول ديار ثمود إلا في حالة الاتصاف بالبكاء ما دام فيها ، وعلى منع استعمال الماء ، وقد سبق تقرير ذلك - جاءت تلك الأدلة خاصة ، وهذا الدليل عام ، والقاعدة المقررة: أنه إذا تعارض عام وخاص يخالف العام في الحكم فإنه يخرج الخاص من العام كذا هنا .

وأما من أجاز الصلاة فيها ، والتوضؤ من مائها والتيمم بترابها فقد استدل بالعموم ؛ كحديث: صحيح البخاري التيمم (328) ,صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (521) ,سنن النسائي المساجد (736) ,مسند أحمد بن حنبل (3/304) ,سنن الدارمي الصلاة (1389) . جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل ، وكقوله تعالى: سورة المائدة الآية 6 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ الآية .

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت