فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 3663

النوع الثاني: ما يوجد فيه آثار ملك قديم جاهلي ؛ كآثار الروم ومساكن ثمود ونحوهم - فهذا يملك بالإحياء في أظهر الروايتين ؛ لما ذكرنا من الأحاديث . إلخ . إلى أن قال: والرواية الثانية: لا تملك ؛ لأنها إما لمسلم ، أو ذمي أو بيت المال ، أشبه ما لو تبين مالكه . انتهى المقصود .

وقال محمد بن الحسن الفراء الحنبلي [ الأحكام السلطانية ] ص ( 212 ) ، باب إحياء الموات .: الضرب الثاني من الموات: ما كان عامرا فضرب وصار مواتا عاطلا ، فذلك ضربان: أحدهما: ما كان جاهليا ؛ كأرض عاد وثمود ، فهو كالموات الذي لم يثبت فيه عمارة ، ويجوز إقطاعه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عادي الأرض لله ولرسوله ، ثم هي لكم مني ، يعني: أرض عاد . انتهى .

وقال مصطفى السيوطي: [ الغاية وشرحها المطالب ] ( 4 / 179 ، 180 ) ، باب إحياء الموات . بعد ذكره جواز ملك ديار ثمود ، وقول الحارثي: إنها لا تملك ، وشيء من أدلة المذهب ، وقال بعد ذلك: ولم يذكر القاضي في [ الأحكام السلطانية ] ، والموفق في [ المغني ] خلافا في جواز إحيائه ، قال في [ الإنصاف ] : وهو طريقة صاحب المحرر والوجيز وغيرهما ، قال الحارثي: وهو الحق والصحيح من المذهب ، فإن أحمد وأصحابه لا يختلف قولهم في البئر العادية ، وهو نص منه في خصوص النوع ، وصحح الملك فيه بالإحياء صاحب[ التلخيص والفائق والفروع

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 63)

والتصحيح ]وغيرهم . انتهى .

واستدل أهل هذا المذهب: بما ثبت في [ صحيح البخاري ] بسنده في المزارعة عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري المزارعة (2210) ,مسند أحمد بن حنبل (6/120) . من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق .

وهذا الحديث ورد من طرق كثيرة وبألفاظ مختلفة ، ولكن معناها هو المعنى الذي دل عليه هذا الحديث ، وكذلك ورد آثار بهذا المعنى ، ترك ذكر الأحاديث والآثار اكتفاء بما أخرجه البخاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت