ووجه دلالة هذا الكلام ، وكلام الحنفية قبله على جواز إحياء ديار ثمود أنه لم يرد عنهم استثناء ، فدل على أنها باقية على الأصل .
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 61)
وأما المذهب الشافعي: فقد قال الشافعي: والموات الثاني: ما لم يملكه أحد في الإسلام بعرف ولا عمارة ، ملك في الجاهلية ، أو لم يملك ، فذلك الموات الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: من أحيا مواتا فهو له [ الأم ] ( 3 / 264 ) ، باب إحياء الموات . .
وقال النووي: وإن كانت عمارة جاهلية فقولان: ويقال وجهان: أحدهما: لا تملك بالإحياء ؛ لأنها ليست بموات ، وأظهرهما تملك كالركاز .
وقال ابن سريج وغيره: إن بقي أثر العمارة أو كان معمورا في الجاهلية قريبة لم تملك بالإحياء ، وإن اندرست بالكلية وتقادم عهدها ملكت [ المجموع شرح المهذب ] ( 5 / 279 ) ، باب إحياء الموات . .
وقال الرملي: وإن كانت العمارة جاهلية جهل دخولها في أيدينا فالأظهر أنه - أي: المعمور - يملك بالإحياء ، إذ لا حرمة لملك الجاهلية ، والثاني: المنع ؛ لأنها ليست بموات [ نهاية المحتاج شرح المنهاج ] ( 5 / 233 ) ، باب إحياء الموات . .
وقال الماوردي: والضرب الثاني من الموات: ما كان عامرا فخرب فصار مواتا عاطلا ، وذلك ضربان: أحدهما: ما كان جاهليا كأرض عاد وثمود ، فهي كالموات الذي لم يثبت فيه عمارة ويجوز إقطاعه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عادي الأرض لله ولرسوله ، وثم هي لكم مني ، يعني: أرض عاد [ الأحكام السلطانية ] ص 190 ، باب إحياء الموات . .
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 62)
وأما المذهب الحنبلي:
فقد قال عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة [ المغني والشرح ] وهذا النص من الشرح ( 6 / 148 ) ، باب إحياء الموات .: