فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 3663

المذهب الثاني: جواز الإحياء ، وهذا المذهب مأخوذ من عموم كلام الحنفية والمالكية ، والشافعي ، والثوري ، والرملي ، ونص عليه الماوردي ، وهو أظهر الروايتين في مذهب أحمد .

أما المذهب الحنفي: فقد قال محمد أمين الشهير بابن عابدين قال في [ الملتقي ] : الموات: أرض لا ينتفع بها عادية ، أو مملوكة في الإسلام ليس لها مالك معين مسلم أو ذمي ، وعند محمد: إن ملكت في الإسلام لا تكون مواتا [ حاشية ابن عابدين ] ( 5 / 481 ) ، باب إحياء الموات . . اهـ .

ومثله في [ الدرر ] ، و [ الإصلاح ] ، و [ القدوري ] ، و [ الجوهرة ] ،

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 60)

وقوله: عادية أي تقدم خرابها ، كأنها ضربت في عهد عاد . انتهى المقصود .

وأما المذهب المالكي: فقال خليل: موات الأرض: ما سلم عن الاختصاص بعمارة ولو اندرست إلا الإحياء ، وبحريمها كمحتطب ومرعي . . [ مختصر خليل ] ( 2 / 202 ) . إلخ .

وقال محمد بن محمد بن عبد الرحمن المعروف بالحطاب: والموات: بفتح الميم ، ويقال: موتان بفتح الميم والواو: الأرض التي ليس لها مالك ، ولا بها ماء ولا عمارة ، ولا ينتفع بها إلا أن يجري إليها ماء ، أو تستنبط فيها ، أو يحفر فيها بئر . [ مواهب الجليل على مختصر خليل ] ( 5 / 2 ) باب إحياء الموات . .

والتعريف المذكور تبع المصنف فيه ابن الحاجب ، وهو تبع ابن شاس ، وهو تبع الغزالي ، وهو قريب مما قال أهل اللغة في معناه ، وقال ابن عرفة إحياء الموات لقب لتعمير داثر الأرض بما يقتضي عدم انصراف المعمر عن انتفاعه بها ، وموات الأرض ، قال ابن رشد في رسم الدور من سماع يحيي بن القاسم ، من كتاب [ السداد والأنهار ] : روى ابن غانم: موات الأرض هي التي لا نبات فيها ؛ لقوله تعالى: سورة الجاثية الآية 5 وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا فلا يصح الإحياء إلا في البوار ، انتهى المقصود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت