فهرس الكتاب
قال ابن القيم رحمه الله [ زاد المعاد ] ( 3 / 35 ) ، غزوة تبوك ، فقه الغزوة .: ومنها تحريق أمكنة المعصية التي يعصى الله ورسوله فيها وهدمها ، كما حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد الضرار ، وأمر بهدمه ، وهو مسجد يصلى فيه ويذكر اسم الله فيه - لما كان بناؤه إضرارا وتفريقا بين المؤمنين ، وإرصادا ، ومأوى للمنافقين المحاربين لله ورسوله ، وكل مكان هذا شأنه فواجب على الإمام تعطليه ؛ إما بهدمه وتحريقه ، وإما بتغيير صورته وإخراجه عما وضع له . انتهى .
3 -ثبت في [ صحيح مسلم ] عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2595) ,سنن أبو داود الجهاد (2561) ,مسند أحمد بن حنبل (4/431) ,سنن الدارمي الاستئذان (2677) . بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ، وامرأة من الأنصار على ناقة ، فضجرت ، فعلنتها ، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: خذوا ما عليها ، ودعوها ، فإنها ملعونة قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد .
وأما الحكمة ، فقد قال ابن حجر [ فتح الباري ] ( 1 / 530 ، 531 ) كتاب الصلاة ، باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب .:
قول: ( لا يصيبكم ) بالرفع على أن لا نافية ، والمعنى: لئلا يصبكم ، ويجوز الجزم على أنها ناهية ، وهو أوجه ، وهو نهي بمعنى الخبر ، وللمصنف في أحاديث الأنبياء ( أن يصيبكم ) أي: خشية أن يصيبكم
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 67)
ووجه هذه الخشية: أن البكاء يبعثه على التفكر والاعتبار ، فكأنه أمرهم بالتفكر في أحوال توجب البكاء من تقدير الله تعالى على أولئك بالكفر ، مع تمكينه لهم في الأرض ، وإمهالهم مدة طويلة ، ثم إيقاع نقمته بهم وشدة عذابه ، وهو سبحانه مقلب القلوب ، فلا يأمن المؤمن أن تكون عاقبته إلى مثل ذلك .