فهرس الكتاب
وروى البخاري في [ صحيحه ] بسنده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صحيح البخاري المغازي (4157) ,صحيح مسلم الزهد والرقائق (2980) ,مسند أحمد بن حنبل (2/117) . لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بأرض الحجر قال: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم ، إلا أن تكونوا باكين . ثم قنع رأسه ، وأسرع السير حتى أجاز الوادي ، وروى أيضا بسنده عن نافع ، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره: صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3199) ,مسند أحمد بن حنبل (2/117) . أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض ثمود الحجر ، واستقوا من بئرها ، واعتجنوا به ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا من بئارها ، وأن يعلفوا الإبل العجين ، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كان تردها الناقة .
وأخرج معلقا بصيغة الجزم ، قال ابن حجر في [ الفتح ] : وصله البزار من طريق عبد الله بن قدامة عنه: أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، فأتوا على واد ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم بواد ملعون ، فأسرعوا ، وقال: من اعتجن بمائه أو طبخ قدرا فليكبها الحديث ، وروى مسلم في [ صحيحه ] بسنده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صحيح البخاري الصلاة (423) ,صحيح مسلم الزهد والرقائق (2980) . مررنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلا أن تكونوا باكين ، حذر أن يصيبكم مثل ما أصابهم ثم زجر فأسرع حتى خلفها .
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 73)
قال النووي في شرحه ، قوله: ( ثم زجر فأسرع حتى خلفها ) أي: زجر ناقته ، فحذف ذكر الناقة للعلم به ، ومعناه: ساقها سوقا كثيرا حتى خلفها وهو بتشديد اللام ، أي: جاوز المساكن .