فهرس الكتاب
وروى الإمام أحمد في [ المسند ] بسنده عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: مسند أحمد بن حنبل (2/117) . لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس عام تبوك نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود ، فاستقى الناس من الآبار التي كان يشرب منها ثمود ، فعجنوا منها ، ونصبوا القدور باللحم ، فأمرهم رسول اله صلى الله عليه وسلم فأهرقوا القدور ، وعلفوا العجين الإبل ، ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا قال: إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم ، فلا تدخلوا عليهم .
قال ابن كثير في [ البداية والنهاية ] بعد سياقه هذا الحديث: وهذا الحديث إسناده على شرط الصحيحين من هذا الوجه ولم يخرجاه . اهـ .
وبناء على ذلك ، وحيث إن موارد النهي من هذه الأحاديث تأتي على أمرين:
أحدهما: دخول مساكنهم ، سواء ما كان منها في الجبال أو كان في السهول مما في تلك الأرض .
الثاني: الاستقاء من آبارهم ، وقد وجد بين الآثار في الجبال والسهول آبار قديمة تواترت الأخبار فيما بين أهل المنطقة أنها آبار ثمودية .
كما أن بعض هذه الأحياء يدل على الأمر بالإسراع في الوادي عند المرور به حتى يتم اجتيازه وعلى التقنع فيه .
وحيث إن الهيئة لم تجد نصوصا صريحة تحدد المنقطة تحديدا
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 74)
لا يكون للاجتهاد فيه مجال ، وحيث إن ما ذكره بعض أهل العلم بالتفسير والسير - كابن إسحاق وغيره - من تحديد أرض الحجر بثمانية عشر ميلا أو بخمسة أميال لا يمكن الاعتماد عليه في تحليل أو تحريم ما لم يكن معتمدا على ما ثبت من كتاب أو سنة .
وحيث إن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد دليل ينقل ذلك الأصل عن حكمه .
بناء على ذلك فإن الهيئة تقرر ما يأتي: