فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 3663

وفي [الصحيحين] عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري الشروط (2572) ,صحيح مسلم النكاح (1418) ,سنن الترمذي النكاح (1127) ,سنن النسائي النكاح (3281) ,سنن أبو داود النكاح (2139) ,سنن ابن ماجه النكاح (1954) ,مسند أحمد بن حنبل (4/150) ,سنن الدارمي النكاح (2203) . إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج فدل على استحقاق الشروط بالوفاء ، وأن شروط النكاح أحق بالوفاء من غيرها .

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 171)

وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري الإجارة (2150) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2442) ,مسند أحمد بن حنبل (2/358) . قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حرا ثم أكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره فذم الغادر ، وكل من شرط شرطا ثم نقضه فقد غدر .

فقد جاء الكتاب والسنة بالأمر بالوفاء بالعهود والشروط والمواثيق والعقود ، وبأداء الأمانة ورعاية ذلك ، والنهي عن الغدر ونقض العهود والخيانة والتشديد على من يفعل ذلك .

ولما كان الأصل فيها الحظر والفساد إلا ما أباحه الشرع- لم يجز أن يؤمر بها مطلقا ويذم من نقضها وغدر مطلقا ، كما أن قتل النفس لما كان الأصل فيه الحظر إلا ما أباحه الشرع أو أوجبه ، لم يجز أن يؤمر بقتل النفوس ويحمل على القدر المباح ، بخلاف ما كان جنسه واجبا ؛ كالصلاة والزكاة ، فإنه يؤمر به مطلقا ، وإن كان لذلك شروط وموانع ، فينهى عن الصلاة بغير طهارة ، وعن الصدقة بما يضر النفس ونحو ذلك

وكذلك الصدق في الحديث مأمور به وإن كان قد يحرم الصدق أحيانا لعارض ، ويجب السكوت أو التعريض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت