فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 3663

الوسع في تحقيق أمر من الأمور مستلزم للكلفة والمشقة . . ثم قال: وأما في اصطلاح الأصوليين: فمخصوص باستفراغ الوسع في طلب الظن بشيء من الأحكام الشرعية على وجه يحسن من النفس العجز عن المزيد عليه -وبعد أن شرح التعريف قال-: وأما المجتهد: فهو من اتصف بصفة الاجتهاد -وبعد أن ذكر الشرط الأول من شرطي المجتهد المطلق قال- الشرط الثاني: أن يكون عالما عارفا بمدارك الأحكام الشرعية وأقسامها وطرق إثباتها ، ووجوه دلالاتها على مدلولاتها ، واختلاف مراتبها المعتبرة فيها على ما بيناه ، وأن يعرف جهات ترجيحها عند تعارضها وكيفية استثمار الأحكام منها قادرا على تحريرها وتقريرها ، والانفصال من الاعتراضات الواردة عليها . . . إلى أن قال: هذا كله يشترط في حق المجتهد المطلق المتصدي للحكم والفتوى في جميع مسائل الفقه ، وأما الاجتهاد في حكم بعض المسائل فيكفي فيه أن يكون عارفا بما يتعلق بتلك المسألة وما لا بد منه فيها ، ولا يضره جهله في ذلك بما لا تعلق له به مما يتعلق بباقي المسائل الفقهية . كما أن المجتهد المطلق قد يكون مجتهدا في المسائل المستكثرة بالغا رتبة الاجتهاد فيها ، وإن كان جاهلا ببعض المسائل الخارجة عنها فإنه ليس من شرط المفتي أن يكون عالما بجميع أحكام المسائل ومداركها ، فإن ذلك مما لا يدخل تحت وسع البشر .

3 -قال [مراقي السعود وشرحها] ، طبعة المدني . محمد الأمين الجنكي الشنقيطي ما حاصله: المجتهد المطلق الناظر في الأدلة الشرعية من غير التزام مذهب إمام معين؛ كالأئمة

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 122)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت