الأربعة ، وأما مجتهد المذهب فهو مجتهد أصوله أصول إمام مذهبه ، سواء كانت منصوصة للإمام المقلد أم مستنبطة من كلامه ، فكثيرا ما يستخرج أهل المذهب الأصول- أي: القواعد وفاقية أو خلافية -من كلام إمامهم وشرطه المحقق له: أن يكون له قدرة على استنباط الأحكام من نصوص ذلك الإمام الملتزم هو له ، كأن يقيس ما سكت عنه على ما نص عليه؛ لوجود معنى ما نص عليه فيه ، سواء نص إمامه على ذلك المعنى أو استنبطه هو من كلامه ، أو كأن يستخرج حكم المسكوت عنه من عموم ذلك أو قاعدة ذكرها ، وأما مجتهد الفتيا فهو المتبحر في مذهب إمامه المتمكن من أن يرجح قولا على قول آخر لم ينص ذلك الإمام على ترجيح واحد منهما ، والمجتهد في المذهب أعلى رتبة من مجتهد الفتوى ، والمقلد هو القائم بحفظ المذهب وفهمه في الواضح والمشكل العارف بعامه وخاصه ، ومطلقه ومقيده ، المستوفي لحفظ ما فيه من الروايات والأقوال ، وعلم خاصها وعامها ، ومطلقها ومقيدها . قال: نحو هذا نقله الخطاب ، وقال: العلم بذلك متعذر ، والظاهر أنه يكفي في ذلك غلبة الظن بأن وجد المسألة في التوضيح ، وفي ابن عبد السلام . انتهى كلامه ، وهذا له أن يفتي في حدود ما نقل مستوفى ، وفيما لا يجده منقولا إن وجد في المنقول معناه ، بحيث يدرك بغير كبير فكر أنه لا فرق وكذا ما يعلم اندراجه تحت قاعدة من مذهبه ، وما ليس كذلك يجب إمساكه عن الفتوى به ، ولا بد أيضا من شدة الفهم وكونه ذا حظ كبير من الفقه .
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 123)
4 -قال [المسودة] ص (546) ، ويرجع أيضا إلى [المجموع شرح المهذب] (1 / 70) وما بعدها . شيخ الإسلام نقلا عن ابن الصلاح ، وذلك بعد أن ذكر كلاما في المجتهد المطلق يتفق مع ما ذكره الآمدي قال:
وللمفتي المنتسب أحوال أربع: