فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 3663

أحدهما: ألا يكون مقلدا لإمامه ، لا في المذهب ولا في دليله ، وإنما انتسب إليه؛ لسلوك طريقه في الاجتهاد . . إلخ ، وفتوى المنتسبين في هذه الحال في حكم فتوى المجتهد المستقل المطلق يعمل ويعتبر بها في الإجماع والخلاف .

الحال الثانية: أن يكون مجتهدا مقيدا في مذهب إمامه ، يستقل بتقرير مذهبه بالدليل ، غير أنه لا يتجاوز في أدلته أصول إمامه وقواعده ، ولا بد أن يكون عالما بأصول الفقه ، لكنه قد أخل ببعض الأدوات؛ كالحديث واللغة ، فإذا استدل بدليل إمامه لا يبحث عن معارض له ، ولا يستوفي النظر في شروطه ، وقد اتخذ نصوص إمامه أصولا يستنبط منها ، كما يفعل المجتهد المستقل بنصوص الشارع والعامل بفتيا هذا مقلد لإمامه . قال: والذي رأيت من كلام الأئمة يشعر بأن فرض الكفاية لا يتأدى بمثل هذا ، قال: وأقول: يتأدى به فرض الكفاية في الفتوى ، ولا يتأدى به إحياء العلوم التي منها استمداد الفتوى؛ لأنه قائم مقام المطلق والتفريغ على جواز تقليد الميت وهو الصحيح ، وقد يوجد منه الاستقلال في مسألة خاصة ، أو باب خاص ، ويجوز له أن يفتي فيما لم يجده من أحكام الوقائع منصوصا لإمامه بما يخرجه على مذهبه ، هذا هو الصحيح الذي عليه العمل ، وإليه مفزع

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 124)

المفتين من مدد مديدة ، وهو في مذهب إمامه بمنزلة المجتهد في الشريعة ، وهو أقدر والمستفتي فيما يفتيه من تخريجه مقلد لإمامه لا له ، قطع به أبو المعالي ، قال: وأنا أقول: ينبغي أن يخرج هذا على خلاف حكاه أبو إسحاق الشيرازي (في أن ما يخرجه أصحاب الشافعي على مذهبيه هل يجوز أن ينسب إليه أم لا ؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت