فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 3663

والذي اختاره أبو إسحاق: أنه لا ينسب إليه؛ قال: وتخريجه تارة من نص معين ، وتارة تخريجه على وفق أصوله بأن يجد دليلا من جنس ما يحتج به إمامه ، والأولى إذا وجد نص بخلافه يسمى ما خرجه: قولا مخرجا ، وإن وقع الثاني في مسألة قد قال فيها بعض الأصحاب غير ذلك ينسى وجها ، وشرط التخريج أن لا يجد بين المسألتين فارقا ، وإن لم يعلم العلة الجامعة ، كالأمة مع العبد في السراية ، ومهما أمكن الفرق بين المسألتين لم يجز له على الأصح التخريج ، ولزمه تقرير النصين على ظاهرهما ، وكثيرا ما يختلفون في القول بالتخريج في مثل ذلك لاختلافهم في إمكان الفرق .

الحال الثالثة: أن يكون حافظا للمذهب ، عارفا بأدلته ، لكنه قصر عن درجة المجتهدين في المذهب؛ لقصور في حفظه أو تصرفه أو معرفته بأصول الفقه ، وهي مرتبة المصنفين إلى أواخر المائة الخامسة ، قصروا عن الأولين في تمهيد المذهب ، وأما في الفتوى فبسطوا بسط أولئك ، وقاسوا على المنقول والمسطور غير مقتصرين على القياس الجلي وإلغاء الفارق .

الحال الرابعة: أن يحفظ المذهب ويفهمه في واضحات المسائل ومشكلاتها غير أنه مقتصر في تقرير أدلته ، فهذا يعتمد نقله وفتواه في

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 125)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت