فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 3663

ب- حكم تولية كل منهم القضاء

أما حكم تولية كل منهم القضاء فمختلف تبعا لاختلاف أحوالهم:

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 129)

أ- المذهب الحنفي:

1 -قال [معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام] ص (13) . علي بن خليل الطرابلسي في الكلام على الركن الأول في شروط القضاء- قال: وإذا أراد الإمام تولية أحد اجتهد لنفسه وللمسلمين . . . ومضى إلى أن قال: وأهل القضاء: من كان عالما بالكتاب والسنة واجتهاد الرأي؛ لقوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ حين بعثه قاضيا إلى اليمن: سنن الترمذي الأحكام (1327) ,سنن أبو داود الأقضية (3592) ,مسند أحمد بن حنبل (5/236) ,سنن الدارمي المقدمة (168) . بم تقضي يا معاذ ؟ . . . الحديث ، ولأن القاضي مأمور بالقضاء بالحق ، إذا كان عالما بالكتاب والسنة واجتهاد الرأي؛ لأن الحوادث ممدودة ، والنصوص معدودة فلا يجد القاضي في كل حادثة نصا يفصل به الخصومة ، فيحتاج إلى استنباط المعنى من المنصوص عليه ، وإنما يمكنه ذلك إذ كان عالما بالاجتهاد . . . ومضى إلى أن قال: ولا ينبغي أن يكون صاحب حديث لا فقه عنده ، أو صاحب فقه لا حديث عنده ، عالما بالفقه والآثار ، وبوجه الفقه الذي يؤخذ منه الحكم .

قال عمر بن عبد العزيز: من راقب الله تعالى فكانت عقوبته أخوف في نفسه من الناس وهبه الله السلامة .

2 -قال [بدائع الصنائع] (7 / 3) . الكاساني في الكلام على من يصلح للقضاء بعد أن ذكر جملة من الشروط: وأما العلم بالحلال والحرام وسائر الأحكام فهل هو شرط جواز التقليد؟ عندنا ليس بشرط الجواز ، بل شرط الندب والاستحباب ، وعند أصحاب الحديث كونه عالما بالحلال والحرام وسائر الأحكام ، مع بلوغ درجة الاجتهاد في ذلك- شرط جواز التقليد ، كما قالوا

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 130)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت