فهرس الكتاب
في الإمام الأعظم ، وعندنا هذا ليس بشرط الجواز في الإمام الأعظم؛ لأنه يمكنه أن يقضي بعلم غيره بالرجوع إلى فتوى غيره من العلماء ، فكذا القاضي ، لكن مع هذا لا ينبغي أن يقلد الجاهل بالأحكام؛ لأن الجاهل بنفسه ما يفسد أكثر مما يصلح ، بل يقضي بالباطل من حيث لا يشعر به -وبعد سياقه الحديث:"القضاة ثلاثة"قال: إلا أنه لو قلد جاز عندنا؛ لأنه يقدر على القضاء بالحق بعلم غيره بالاستفتاء من الفقهاء ، فكان تقليده جائزا في نفسه ، فاسد المعنى في غيره ، والفاسد لمعنى في غيره يصلح للحكم عندنا مثل الجائز حتى ينفذ قضاياه التي لم يجاوز فيها حد الشرع ، وهو كالبيع الفاسد ، إنه مثل الجائز عندنا في حق الحكم كذا هذا . انتهى .
3 -قال [تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق] (4 / 176) . عثمان بن علي الزيلعي على قول صاحب [الكنز] : (والاجتهاد شرط الأولوية- قال: - لأنه أقدر على الحكم بالحق ، واختلفوا في حد الاجتهاد . قيل: أن يعلم الكتاب بمعانيه ، والسنة بطرقها ، والمراد يعلمها على ما يتعلق به الأحكام منه ، ومعرفة الإجماع والقياس؛ ليمكنه استخراج الأحكام الشرعية واستنباطها من أدلتها بطريقها .
ولا يشترط معرفة الفروع التي استخرجها المجتهدون بآرائهم ، وقال بعضهم: يشترط مع هذا: أن يكون عارفا بالفروع المبنية على اجتهاد السلف؛ كأبي حنيفة والشافعي وغيرهما من المجتهدين ، وقال بعضهم: من حفظ المبسوط ومذهب المتقدمين فهو من أهل الاجتهاد ، والأشبه أن يقال: أن يكون صاحب حديث له معرفة بالفقه يعرف معاني الآثار ،
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 131)
وصاحب فقه له معرفة بالحديث؛ كيلا يشتغل بالقياس في المنصوص عليه ، وقيل: لا بد مع هذا من أن يكون صاحب قريحة يعرف بها عادات الناس؛ لأن كثيرا من الأحكام مبني عليها . انتهى .
ب- المذهب المالكي: