فهرس الكتاب
1 -ويجب [الشرح الكبير والدسوقي على مختصر خليل] (4 / 130) . على كل من الخليفة والقاضي إذا لم يكن مجتهدا مطلقا أن يحكم بالراجح من مذهب إمامه أو أصحاب إمامه لا بمذهب غيره ولا بالضعيف من مذهبه ، وكذا المفتي ، فإن حكم بالضعيف نقض حكمه إلا إذا لم يشتهر ضعفه وكان الحاكم به من أهل الترجيح وترجح عنده ذلك الحكم - فلا ينقض ، وإن حكم بغير مذهب إمامه لم ينفذ حكمه ، لكن القول بأنه يلزمه الحكم بمذهب إمامه ليس متفقا عليه ، حتى قيل: ليس مقلده رسولا أرسل إليه ، بل حكوا خلافا إذا اشترط السلطان عليه ألا يحكم إلا بمذهب إمامه ، فقيل: لا يلزمه الشرط ، وقيل: بل ذلك يفسد التولية ، وقيل: يمضي الشرط للمصلحة .
2 -وسئل القرافي: هل يجب على الحاكم ألا يحكم إلا بالراجح عنده ، كما يجب على المجتهد ألا يفتي إلا بالراجح عنده ، أو له أن يحكم بأحد القولين وإن لم يكن راجحا عنده؟
فأجاب قائلا: إن الحاكم إن كان مجتهدا فلا يجوز له أن يحكم أو يفتي إلا بالراجح عنده ، وإن كان مقلدا جاز له أن يفتي بالمشهور من مذهبه ، وأن يحكم به وإن لم يكن راجحا عنده ، مقلدا في رجحان القول المحكوم به
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 145)
إمامه الذي يقلده ، كما يقلده في الفتيا ، وأما اتباع الهوى في الحكم أو الفتيا ، فحرام إجماعا . . . إلخ .