فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 3663

2 -فوائد [الإنصاف] (11 / 184) وما بعدها . ملخصها: لو أداه اجتهاده إلى حكم لم يجز له تقليد غيره إجماعا ، وإن لم يجتهد لم يجز أن يقلد غيره أيضا مطلقا ، على الصحيح من المذهب .

قال ابن مفلح في أصوله: قاله أحمد وأكثر أصحابه . وعنه يجوز مع ضيق الوقت ، وقيل: يجوز تقليد من هو أعلم منه ، وفي هذه المسألة للعلماء عدة أقوال غير ذلك ، وليس لمن انتسب إلى مذهب إمام في مسألة ذات قولين أو وجهين أن يتخير فيعمل أو يفتي بأيهما شاء ، بل إن علم

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 148)

بتاريخ القولين عمل بالمتأخر منهما . إذا وجد من ليس أهلا للتخريج والترجيح بالدليل اختلافا بين أئمة المذهب في الأصح من القولين أو الوجهين- فينبغي أن يرجع في الترجيح إلى صفاتهم الموجبة؛ لزيادة الثقة بآرائهم . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: الناظر المجرد يكون حاكيا لا مفتيا .

وقال في [آداب عيون المسائل] : إن كان الفقيه مجتهدا يعرف صحة الدليل كتب الجواب عن نفسه ، وإن كان ممن لا يعرف الدليل ، وقال: مذهب الإمام أحمد كذا . مذهب الشافعي كذا ، فيكون مخبرا لا مفتيا .

قال الشيخ تقي الدين رحمه الله في الأخذ برخص المذهب وعزائمه: طاعة غير الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه ، وهو خلاف الإجماع ، وقال أيضا: إن خالفه لقوة الدليل وزيادة علم أو تقوى فقد أحسن ولا يقدح في عدالته بلا نزاع ، وقال أيضا: بل يجب في هذه الحال ، وأنه نص الإمام أحمد رحمه الله ، وهو ظاهر كلام ابن هبيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت