فهرس الكتاب
3 -ومن حاشية [مجموع المنقور] (2 / 188) . ابن قندس قوله: ( فعلى هذا يراعي ألفاظ إمامه ومتأخرها ، ويقلد كبار مذهبه في ذلك ، ظاهره وجوب مراعاة ألفاظ إمامه ووجوب الحكم بمذهب إمامه ، وعدم الخروج عن الظاهر عنه وهذا كله يدل على أنه لا يصح حكمه بغير ذلك؛ لمخالفته الواجب عليه . . . إلى أن قال: وظاهر ما ذكره المصنف هنا وجوب العمل بقول إمامه ، والمنع من تقليد غيره ، وظاهره ترجيح القول من منع تقليد غيره وهذا هو اللائق لقضاة
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 149)
الزمان؛ ضبطا للأحكام ، ومنعا من الحكم بالتشهي ، فإن كثيرا من القضاة لا يخرجون من مذهب إمام بدليل شرعي ، بل لرغبة في الدنيا وكثرة الطمع ، فإذا ألزم بمذهب إمامه كان أضبط وأسلم ، وإنما يحصل ذلك إذا نقض حكمه بغير مذهب إمامه ، وإلا فمتى أبقيناه حصل مراد قضاة السوء ، ولم تنحسم مادة السوء ، ويرشح ذلك بأن يقال: هذه مسألة خلافية ، فبعضهم ألزم بذلك ، وبعضهم لم يلزمه ، والإمام إذا ولاه الحكم على مذهب إمامه دون غيره فهو حكم من الإمام بإلزامه بذلك ، فيرتفع الخلاف . . . إلى أن قال: وظاهره: أن المقلد يجب عليه العمل بقول من يقلده وهو إمامه ، وأن لا يخرج عن قوله . . . إلى أن قال: قال بعض أصحابنا: مخالفة المفتي إمامه الذي قلده كمخالفة المفتي نص الشارع . . . إلى أن قال: قال النووي في [الروضة] : فرع: إذا استقضى مقلدا للضرورة فحكم بغير مذهب مقلده ، قال الغزالي: إن قلنا: لا يجوز للمقلد تقليد من شاء ، بل عليه اتباع مقلده نقض حكمه ، وإن قلنا: له تقليد من شاء لا ينقض ، ثم قال: الذي تقرر: أن مذهبنا إن الحاكم لا يجوز له الحكم بغير مذهبه ، بخلاف الشافعية فيجوز أن يحكم بغير مذهب إمامه ، قاله شيخنا ) .
4 -قال شيخ الإسلام: وأولو الأمر صنفان: الأمراء ، والعلماء ، وهم الذين إذا صلحوا صلح الناس ، فعلى كل منهم أن يتحرى بما يقوله