فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 3663

والشروط الفاسدة قد تبطل لكونها تنافي مقصود الشارع ، مثل اشتراط الولاء لغير المعتق ، فإن هذا لا ينافي مقتضى العقد ولا مقصود الملك ، والعتق قد يكون مقصودا للعقد ، فإن اشتراء العبد لعتقه يقصد كثيرا ،

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 180)

فثبوت الولاء لا ينافي مقصود العقد ، وإنما ينافي كتاب الله وشرطه ، كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: صحيح مسلم العتق (1504) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2521) . كتاب الله أحق وشرط الله أوثق فإذا كان الشرط منافيا لمقصود العقد كان العقد لغوا ، وإذا كان منافيا لمقصود الشارع كان مخالفا لله ورسوله.

فأما إذا لم يشتمل على واحد منهما فلم يكن لغوا ولا اشتمل على ما حرمه الله ورسوله: فلا وجه لتحريمه ، بل الواجب حله ؟ لأنه عمل مقصود للناس يحتاجون إليه ، إذ لولا حاجتهم إليه لما فعلوه ، فإن الإقدام على الفعل مظنة الحاجة إليه ، ولم يثبت تحريمه فيباح لما في الكتاب والسنة مما يرفع الحرج .

وأيضا فإن العقود والشروط لا تخلو ، إما أن يقال: لا يحل ولا يصح هكذا في النسخة المطبوعة من [القواعد النورانية] (الناشر) . ، إن لم يدل على حلها دليل شرعي خاص ، من نص أو إجماع أو قياس عند الجمهور ، كما ذكرناه من القول الأول ، أو يقال: لا تحل وتصح هكذا في النسخة المطبوعة من [القواعد النورانية] (الناشر) . حتى يدل على حلها دليل سمعي وإن كان عاما أو يقال: تصح ولا تحرم إلا أن يحرمها الشارع بدليل خاص أو عام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت