فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 3663

والضرب الثاني: ألا ينهاه عن الحكم وينهاه عن القضاء في القصاص . فقد اختلف أصحابنا في هذا النهي هل يوجب صرفه عن النظر فيه ؟ على وجهين:

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 174)

أحدهما: أن يكون صرفا عن الحكم فيه وخارجا عن ولايته فلا يحكم فيه بإثبات قود ولا بإسقاطه .

والثاني: أنه لا يقتضي الصرف عنه, ويجري عليه حكم الأمر به, ويثبت صحة النظر إن لم يجعله شرطا في التقليد, ويحكم فيه بما يؤديه اجتهاده إليه .

2 -قال [ شرح المحلي على المنهاج ] (4/ 297, 298) . جلال الدين المحلي على قول النووي في [المنهاج] : ( ولا يجوز أن يشترط عليه خلافه ) - قال: أي خلاف الحكم باجتهاد أو اجتهاد مقلده, وقضية ذلك: أنه لو شرطه لم يصح الاستخلاف, كذا لو شرطه الإمام في تولية القاضي لم تصح توليته .

3 -قال [ قليوبي على المنهاج ] (4/ 298) . قليوبي على قوله: (أن يشترط) : خرج بالشرط الأمر والنهي, نحو احكم بمذهب كذا, أو لا تحكم, فيلغو ولا تبطل التولية, ويعتبران في التفويض .

4 -وقال [المهذب] (2/291) طبعة حلبية . إبراهيم بن على الشيرازي: ولا يجوز أن يعقد تقلد القضاء على أن يحكم بمذهب بعينه؛ لقوله عز وجل: سورة ص الآية 26 فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ والحق ما دل عليه الدليل, وذلك لا يتعين في مذهب بعينه, فإن قلد على هذا الشرط بطلت التولية؛ لأنه علقها على شرط, وقد بطل الشرط, فبطلت التولية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت