فهرس الكتاب
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 175)
د- المذهب الحنبلي:
1 -قال [المغني ومعه الشرح الكبير] (11/ 482) , و [الإقناع وشرحه] (6/ 235) . ابن قدامة: ولا يجوز أن يقلد القضاء لواحد على أن يحكم بمذهب بعينه , وهذا مذهب الشافعي , ولم أعلم فيه خلافا؛ لأن الله تعالى قال: سورة ص الآية 26 فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ والحق لا يتعين في مذهب, وقد يظهر له الحق في غير ذلك المذهب . فإن قلده على هذا الشرط بطل الشرط, وفي فساد التولية وجهان بناء على الشروط الفاسدة في البيع .
2 -قال [الأحكام السلطانية] ص (47, 48) . أبو يعلى: ( فإن كان المولي على مذهب فشرط على من ولاه القضاء ألا يحكم إلا بمذهبه- فهذا شرط باطل, وهل تبطل الولاية ؟ نظرت:
فإن لم يجعله شرطا فيه, لكن أخرجه مخرج الأمر والنهي, بأن قال له: قد قلدتك القضاء فاحكم بمذهب أحمد على وجه الأمر, ولا تحكم بمذهب أبي حنيفة على وجه النهي فالولاية صحيحة والشرط فاسد . وإن أخرجه مخرج الشرط في عقد الولاية, فقال: قد قلدتك القضاء على ألا تحكم فيه إلا بمذهب أحمد . فهذا عقد شرط فيه شرطا فاسدا فهل يبطل العقد ؟ على روايتين: بناء على البيع إذا قارنه شرط فاسد, فإن كان الشرط خاصا في حكم بعينه نظرت أيضا, فإن لم يخرجه مخرج الشرط لكن أخرجه مخرج الأمر, فقال: أقد من العبد بالحر قوله: (أقد من العبد بالحر) كذا من الأصل المنقول منه, ولعل الصواب كذا ( أقد من الحر بالعبد) . , ومن المسلم بالكافر-
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 176)