فهرس الكتاب
هـ ـ نقول عن بعض الفقهاء المعاصرين الذين يدعون إلى هذه الفكرة:
1 -قال مجلة المنار (4/ 368) . محمد رشيد رضا: وأما الاجتهاد في المعاملات والقضاء فهو الاجتهاد الحقيقي الذي يعجز عنه أكثر الناس, ولا يقوم به إلا طائفة تتفرغ للاستعداد للقضاء والفتوى والتعليم, ويلزم الإمام أو السلطان سائر الناس بالعمل باجتهادهم على ما بينته تبيينا, فإن أصاب هؤلاء الحق والعدل فلهم
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 180)
أجران, وإن أخطئوا بعد التحري وبذل الجهد في المعرفة فلهم أجر واحد, ويعذرون هم ومقلدوهم العاملون بمقتضى اجتهادهم .
2 -قال [فتاوى المنار] رقم (522) ص (1466) . أيضا: فما أجمعوا عليه من أمر الدين فهو الذي لا يسع مسلما تركه, وما اختلفوا فيه يرد إلى الكتاب والسنة, كما أمر الله تعالى بقوله: سورة النساء الآية 59 فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي: مآلا وعاقبة, والرد في الأمور العامة منوط بأولي الأمر, وفي الوقائع الخاصة يعمل كل فرد بما ظهر له الدليل على صحته . . إلخ .
3 -وسئل [فتاوى المنار] رقم (406) .: ما قولكم دام فضلكم في أحكام السياسة والقوانين التي أنشأها سلطان البلد أو نائبه , وأمر وألزم حكام بلده وقضائه بإجرائها وتنفيذها, هل يجوز لهم إطاعته وامتثاله لإطلاق قوله تعالى: سورة المائدة الآية 92 وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ الآية , أم كيف الحكم ؟ أفتونا مأجورين؛ لأن هذا شيء قد عم البلدان والأقطار ؟