فهرس الكتاب
ثانيا: الفرق بين القاضي المجتهد والمقلد . فالقاضي المجتهد يجب عليه أن يحكم فيما يرفع إليه من القضايا بما وصل إليه باجتهاده ، ولا يجوز للحاكم العام إلزامه حين التولية أو بعدها أن يحكم بمذهب معين أو قول معين ، فإن ألزمه بطل الشرط وصحت التولية ، وقيل: يبطل الشرط والتولية جميعا ، وإن كان الإلزام بعد التولية بطل الإلزام ، وقضى بموجب اجتهاده . . أما القاضي المقلد فقيل فيه بما ذكر من الخلاف في حكم المجتهد ، ويلزمه العمل بما قيد به ولو خالف اعتقاده .
ثالثا: الفرق بين المسائل العلمية الكلية ، والقضايا الجزئية ، فحكم القاضي أو ولي الأمر لا يرفع الخلاف في الأولى ، فيبقى لغيره حق النظر والحكم فيها بما يراه عن اجتهاد ، ويرفع الخلاف في الثانية ، فليس لأحد أن ينقض حكم ولي الأمر أو القاضي فيها بعينها ، إلا إذا خالف نص الكتاب أو السنة الصحيحة أو الإجماع .
رابعا: عموم التشريع وشموله ، فلا يحتاج إلى أحد سوى الله ورسوله في التشريع ، وإلى ولاة الأمور من العلماء والأمراء وأئمة المسلمين الفهم والتنفيذ لا غير ، وإذا عرفت الأقوال فنشرع في الأدلة ومناقشتها: