فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 3663

فيه الكتاب والسنة بدليل قوله تعالى في نفس الآية: سورة النساء الآية 59 فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ الآية ، ولذا استدل علماء الأصول بهذه الآية على حجية الإجماع ، وبذلك تكون الآية دليلا على المنع لا على الجواز ، واستدلوا أيضا بقوله تعالى: سورة آل عمران الآية 159 وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ وقوله: سورة الشورى الآية 38 وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ فأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يستشير أصحابه في الأمر ينزل به أو بالمسلمين ، وأثنى على خيار المؤمنين بأن من شأنهم أن يتشاوروا بينهم ، وقرن ذلك بثنائه عليهم بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وبالتناصر عند البغي عليهم؛ ردا للعدوان ، ونصرة للحق ، وغير هذا من الأفعال الواجبة ، والصفات الحميدة ، ولا شك أن القضاء والفصل في الخصومات من أهم شئون المسلمين فينبغي تعاون القضاة مع كبار العلماء في حل مشاكل القضاء والعمل بمشورتهم ، ليكون القاضي على بصيرة فيما يحكم به بدلا من أن يستقل في ذلك بنفسه ، فيكون عرضة لكثرة الخطأ والتناقض في أحكامه ، ويكفيه أن يتحمل مشقة البحث في تشخيص القضايا وعناء تطبيق ما اختاره كبار العلماء من الأقوال على الوقائع والقضايا الجزئية بعد تحقيقها .

ب- وأما السنة: فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستشير أصحابه في شئونه وشئون الأمة ، من ذلك أنه استشار الصحابة في أمر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، كما هو معروف في قصة الإفك ، ومنها استشارته إياهم في غزواته:

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 197)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت