فهرس الكتاب
الخامس: الآثار التي تترتب على البقاء مع الأصل ، والتي تترتب على العدول عنه إعمالا للدواعي الطارئة:
لما كان الترجيح بين الأقوال المختلفة لا يتوقف على أدلة كل منها فقط ، بل يتوقف أيضا على ذكر لوازم الأقوال وما يترتب على العمل بكل منها من الآثار- وجب ذكر الآثار للنظر فيها إلى جانب الأدلة المتقدمة ، وبعد المقارنة من هيئة كبار العلماء بين الأدلة والآثار يمكنها الترجيح ، ويحسن قبل ذكر الآثار ذكر تمهيد لها في الفرق بين الشرع المنزل والمؤول ، والمبدل .
تمهيد: في الفرق بين الشرع المنزل ، والمؤول ، والمبدل:
من المعلوم أن ما يسمى شرعا يكون منزلا ، ومؤولا ، ومبدلا ، فالمنزل: ما أراده الله من الكتاب ، وما أراده الرسول صلى الله عليه وسلم من السنة ، والمؤول: ما فهمه العلماء من الشرع المنزل ؛ ولذا انقسموا إلى قسمين: مصيبون ، ومخطئون ، فالمصيبون: هم الذين أصابوا مراد الله ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع المنزل ، والمخطئون بخلافهم ، وأما المبدل: فهو ما لم يرجع في وضعه إلى الكتاب والسنة من القوانين الوضعية ونحوها مما خالف الحكم فيه الكتاب والسنة الصحيحة ، أو إجماع الأمة ، وهذا القسم ليس بمقصود في بحثنا للإجماع على تحريمه .
وفيما يلي بيان الآثار المترتبة على كل منهما: